قتل 10 اطفال فلسطينيين أمس في حادث تصادم بين حافلة تقل اطفالا فلسطينيين وشاحنة يقودها فلسطيني بالقرب من القدس المحتلة. وقالت لوبا السمري المتحدثة باسم شرطة الاحتلال «هنالك ما بين ثمانية الى عشرة اطفال قتلى تتراوح اعمارهم ما بين 10 و16 عاما وهناك اكثر من ثلاثين جريحا تم نقلهم الى مستشفيات مختلفة». واضافت «ان شاحنة سائقها عربي من مدينة القدس انزلقت بسبب اجواء وحالة الطقس الماطرة» في الحادث الذي وقع أمس في الشارع الواصل بين حاجز مستوطنة ادم باتجاه قلنديا.
وتابعت ان ذلك ادى الى «انحرافها عن مسارها واصطدامها بالطرف الامامي اليساري لحافلة الركاب العمومية التي كان يستقلها عشرات التلاميذ». وقالت الناطقة انه «نتيجة الحادث انقلبت الحافلة التي اقلت التلاميذ واشتعلت بها النيران مما ادى الى وقوع العديد من القتلى وعشرات الاصابات». واوضحت ان الجرحى نقلوا الى مستشفيات رام الله وهداسا عين كارم بالقدس للعلاج. واشارت الى ان التحقيقات في الحادث ما زالت مستمرة.
ولأول مرة تواجدت الشرطة الفلسطينية بلباسها الشرطي وعملوا معا مع الشرطة الاسرائيلية لاخراج المصابين العالقين من حافلة الباص المشتعلة. وذكر شهود عيان ان «الحادث حصل لتلاميذ مدرسة نور الهدى الاسلامية من ضاحية السلام من القدس الشرقية المحتلة عندما كانوا في رحلة مدرسية الى احد منتزهات مدينة رام الله». وقال نايف السلايمة وهو ولي امر احد الطلاب ان «سائق الشاحنة عربي فلسطيني من القدس الشرقية واسمه اشرف عرابي ويقيم في منطقة عناتا». واضاف «نحن هنا في مكان الحادث كأولياء امور شكلنا لجنة لنحاول معرفة اسماء الضحايا والمصابين نقوم بتبليغ اهالي التلاميذ».
وقال محمد موسى وهو قريب لعدد من الضحايا المتواجدين في مستشفى هداسا «لقد قام المستشفى بفحص الحمض النووي الريبي (دي ان ايه) لذوي الضحايا للتعرف على هويات الجثث التي تفحمت جراء الاحتراق». واضاف «نحن ذاهبون الى مستشفى رام الله لإحضار جثة قريبتي مروة محمد عميره وعمرها خمس سنوات من مستشفى رام الله». وقال مصدر امني انه يجري تنسيق بين السلطة الفلسطينية والاسرائيليين وقد دخلت الشرطة الفلسطينية باسلحتها لاول مرة الى قرية عناتا «لتهدئة خواطر الناس ومساعدتهم».
من جهته قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلان الحداد العام على ضحايا الحادث لمدة ثلاثة ايام وتنكيس الاعلام في المؤسسات الفلسطينية في الداخل والخارج، كما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).
وفي مشهد يعكس مدى العنصرية لدى المجتمع الاسرائيلي، تبادل مئات الشبان امس، عبر صفحات تويتر والفيسبوك، التهاني بمقتل الأطفال الفلسطينيين. وتظهر التعليقات التي نشرت، مدى سعادة هؤلاء الاسرائيليين بمقتل الأطفال العشرة، ومما جاء في بعض التعليقات، كتب «بني دزنشفيل» قائلا «شي ممتع.. جميع القتلى من الأطفال الفلسطينيين»، فيما علقت «الاي أمرني» على الخبر الذي نشر على الموقع العبري ، «هذا باص لنقل الأطفال الفلسطينيين، إنني أصلي إلى الله أن يموت الجرحى أيضًا، هذه أخبار سعيدة، ومن الجيد أن تبدأ بها عطلتك الأسبوعية». كما علّق آخرون «عظيم .. لقد نقص الإرهابيون»، وقال آخر «الحمد لله إنهم جميعًا من الفلسطينيين»، وقال ثالث «آمل أن يحدث كل يوم حادث مثل هذا».



0 التعليقات:
إرسال تعليق